جيرار جهامي ، سميح دغيم

359

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

نصّا واجتهادا من غير عسف . الثامن : تقدير العطاء وما يستحقّ في بيت المال من غير سرف أو تقصير فيه . . . التاسع : استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال . . . العاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ليهتم بسياسة الأمة وحراسة الملّة . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 27 ، 16 ) . - القائم بحفظ هذه السنّة وغيرها من وظائف الشرع حتى لا تزول عن أوضاعها هو الإمام ، وصناعته هي صناعة الملك ، والأوائل لا يسمّون بالملك إلّا من حرس الدين وقام بحفظ مراتبه وأوامره وزواجره . وأمّا من أعرض عن ذلك فيسمّونه متغلّبا ، ولا يؤهّلونه لاسم الملك . وذلك أنّ الدين هو وضع إلهي يسوق الناس باختيارهم إلى السعادة القصوى ، والملك هو حارس هذا الوضع الإلهي حافظ على الناس ما أخذوا به . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 131 ، 12 ) . - إذا تشوّق الفيلسوف إلى بلوغ الكمال كان لا بدّ له من تحصيل العلوم النظرية والعملية معا ، والفضائل الخلقية والعلمية معا ، وخاصة الرفيعة منها . واسم « الملك » إنما يطلق ابتداء وعلى القصد الأول ، على من مهنته أن يكون رئيسا على المدن . وبيّن أن الفنون التي بها يدبّر سياسة المدن ، إنما تبلغ كمالها إذا ما اجتمعت له جميع تلك الشروط . وكذلك الأمر في واضع الشرائع . وهذا الاسم إنما يطلق أصلا على من له الفضيلة العلمية ، التي بها تصدر الأمور العملية عند الأمم والمدن ، غير أنه يحتاج واضع الشرائع إلى تلك الشروط التي تشترط في الملك . لذلك فهذه الأسماء أشبه بالمتواطئة ، أعني « الفيلسوف » و « الملك » و « واضع الشرائع » وكذلك « الإمام » ؛ لأن الإمام في اللسان العربي ، هو الذي يؤتمّ به في أفعاله . ومن يؤتمّ به في هذه الأفعال هو الفيلسوف ، إذن فهو الإمام بإطلاق . ( ابن رشد ، السياسة ، 136 ، 18 ) . - إنّ نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين ؛ لأنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي اللّه عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم . وكذا في كلّ عصر من بعد ذلك . ولم تترك الناس فوضى في عصر من الأعصار . واستقرّ ذلك إجماعا دالّا على وجوب نصب الإمام . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 579 ، 11 ) . - إنّ الشيعة خصّوا عليّا باسم الإمام نعتا بالإمامة التي هي أخت الخلافة وتعريضا بمذهبهم في أنّه أحق بإمامة الصلاة من أبي بكر لما هو مذهبهم وبدعتهم ؛ فخصّوه بهذا اللقب ولمن يسوقون إليه منصب الخلافة من بعده ؛ فكانوا كلهم يسمّون بالإمام ما داموا يدعون لهم في الخفاء ؛ حتى إذا استولوا على الدولة يحوّلون اللقب فيمن بعده إلى أمير المؤمنين ، كما فعله شيعة بني العبّاس . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 638 ، 20 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أساس نظرية الشيعة . . . الخليفة أو كما